أحمد بن علي القلقشندي
344
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
والسّلجم ( 1 ) ، وبزر الكتّان ، والبرسيم ( 2 ) ، وغير ذلك . وبها قصب السّكَّر في غاية الكثرة ، والبطَّيخ ، والقثّاء على اختلاف أنواعها ، والملوخيّا ، والقلقاس ، واللَّفت ، والباذنجان ، والدّبّاء ( 3 ) ، والهليون ، والقنّبيط ، وأنواع البقول المختلفة ، كالثّوم ، والبصل ، والكرّاث ، والفجل وغيرها ؛ وعامة زرع حبوبها على النيل عند نزوله عن أرضها من أثناء بابه من شهور القبط إلى أثناء طوبه منها بحسب ما يقتضيه حال الزرع . وربما زرع فيها على السواقي والدواليب ( 4 ) ؛ وأكثر ما يكون ذلك في بلاد الصّعيد خصوصا في سني الجدب ؛ ويزرع في الفيوم في غير زمن النيل على نهره المنهى المتقدّم ذكره في جملة الأنهار . ولا زرع فيها على المطر إلا القليل النادر بأطراف البحيرة مما لا عبرة به على قلة المطر بها بل فقده بصعيدها . وأما رياحينها - ففيها الآس ، والورد ، والبنفسج ، والنّرجس ، والياسمين ، والنّسرين ، والبان ، واللَّينوفر ، وأزهار المحمضات ، والرّيحان الفارسيّ على اختلاف أنواعه ، والمنثور فيها بقلة ، وإنما كثر بالإسكندرية ، إلى غير ذلك من بقايا الأنواع التي يشق استيعابها . وأما فواكهها - ففيها الرّطب ، والعنب ، والتّين ، والرّمّان ، والخوخ ، والمشمش ، والقراصيا ، والبرقوق ، والتّفّاح ، والكمّثرى ، والسّفرجل بقلَّة ، واللَّوز
--> ( 1 ) يشبه الكرنب واللفت ؛ يزرع علفا للماشية ويستخلص من بذوره زيت يصلح للأكل . ( الموسوعة العربية الميسرة : 995 ) . ( 2 ) يطلق على عدد من الأنواع النباتية تبلغ ثلاثمائة نوع ، وتتبع الفصيلة القرنية . والبرسيم المصري من أقدم الحاصلات المصرية وجدت كمية من بذوره بإحدى مقابر الدولة الوسطى ( 2000 ق . م ) بالفيوم والبرسيم محصول العلف الرئيسي بمصر وعامل أساسي في المحافظة على خصوبة التربة المصرية ( الموسوعة العربية الميسرة : 348 ) . ( 3 ) وهو القرع ( المعجم الوسيط : 268 ) . ( 4 ) وهي الآلة التي تديرها الدابة ليستقي بها ؛ النواعير . ( المعجم الوسيط : 305 ) .